×× مقال اليوم: لماذا ميسي افضل من رونالدو..حتى من دون كرة قدم ××
×× مقال اليوم: لماذا ميسي افضل من رونالدو..حتى من دون كرة قدم
أول حاجة السـلام عليكم
لن نتحدث طبعا عن من هو الافضل بين الاثنين من ناحية الاداء داخل الملعب، نحن لانبالغ اذا قلنا ان هذا النقاش انتهى وتم تاكيده بعد ان فاز ميسي بثلاث كرات ذهبية على التوالي. ميسي الان لايقارن برونالدو ولابغيره من اللاعبين الحاليين لان في هذا ظلم لكرة القدم وحياد كبيرة عن العدالة؛ فالسؤال الذي نساله عن ميسي هو سؤال واحد فقط:
هل هو افضل لاعب في تاريخ لعبة كرة القدم؟ والايام والسنين القادمة ستجيب بنعم...
مقال اليوم سيغطي افضلية ميسي على رونالدو ولكن ليس من ناحية الاداء والتكنيك والمتعة انما من ناحية اخرى جعلت الكثير من الناس يفضلون ميسي على رونالدو وحتى انهم يفضلون ميسي على اي لاعب اخر، وهذه الناحية هي ناحية الاخلاق الرياضية والشخصية التي يكون بها كل لاعب خارج الملاعب ومن دون كرة كما في العنوان.
وبراينا المتواضع فاننا نرى ان افضلية ميسي على جميع اللاعبين جاءت للاسباب التالية:
1. ميسي يلعب مع المجموعة.. ويشير بيده الى الصانع:
ماذا يفعل ميسي عندما يسجل هدفا؟ في معظم اهدافه يلتفت ميسي الى الوراء ويشير بيده الى من صنع الهدف ليعطيه الفضل في التمرية وصناعة الهدف؛ لم نرى ميسي يركض محتفلا لوحده او مشيرا الى "فخذه" او الى صدره!!
كل من يراقب ميسي يرى انه منصهر مع 10 لاعبين اخرين غيره، انه يدرك انه لايستطيع ان يقدم كل مالديه من دون باقي اعضاء الفريق من تشافي الى انيستا والجميع. انه يعتمد عليهم بشكل كبير وهذا شيء رائع يجعل ادائه بعيدا عن الانانية ويقدم متعة اكبر للمشاهدين والمتابعين الذين يدركون ان عمله الجماعي في البرشا هو مايزيد متعتهم.
ولاننسى اللحظات المؤثرة عندما فاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية للمرة الثالثة وقام بتقديمها الى تشافي في كلمته وقال " انها لك تشافي مثلما هي لي.. انت تستحقها لما قدمت لي ياصديقي"
2. الهدوء خارج الملعب وعدم لفت الانتباه:
مثل معظم لاعبين البرشا، فان ميسي مستقر في حياته خارج الملاعب، لايبحث عن الاضواء والشهرة وعناوين الصحف التي قد تسيء الى صورته. ميسي يدرك تماما انه قدوة لملايين الاطفال حول العالم، انه يتحمل هذه المسئولية بشكل ممتاز ولايريد ان يفسد احلام الاطفال بان يروا معشوقهم بصورة غير التي يريدونها.
فنحن لانراه في سيارة جديدة كل اسبوع او شهر، ولم نسمع عن مغامرات عاطفية له كل ثلاثة اسابيع ولم نسمع انه تاخر يوما عن التدريب لانه كان يسهر في احد الملاهي او ماشابه ذلك من اخبار تسيء اليه.
السهر والاحتفال المبالغ فيه والتاخير عن التدريبات ليس جزء من تاريخ البرشا او ثقافته، كانا نتذكر كيف ان ادارة البرشا كانت حاسمة مع اسطورة البرشا رونالدينيهو عندما ابتعد عن مسار كرة القدم وانغمس في حياة الليل والتاخير قبل ان يتم اخلاء سبيله من الادارة ومن دون تردد قبل ان ينتقل الى الميلان.
3. اعماله الخيرية وانشغاله بها.. بدلا من البلاي ستيشين:
وكان ميسي يقضي وقتا طويلا قبل سنوات وهو يلعب البلاي ستيشين، وذات مرة طلب منه الاصدقاء الحضور للعب ولكنه لم يلبي الدعوة وقال انذاك " ادركت ان رسالتي ومهمتي في الحياة يجب ان تكون اكبر من ان اقضي لساعات امام التلفاز العب.. استطيع ان افعل تغيييرات كثيرة في العالم واساعد الناس" (هذه المقولة والقصة منقولة من موقع منظمته ليو 10 العالمية)
الساحر ليو يشغل نفسه باعمال خيرية كثيرة، فقد انشئ منظمة ليو 10 من اجل الاطفال الذين يعانون من مرض اختلال هرمونات النمو الذي عانى منه هو اثناء طفولته؛ وهو من انشط الممثلين لجمعية رعاية الطفولة العالمية "اليونيسف" والتي تصطحبه في جولات حول العالم كل سنة للالتقاء بالاطفال ولفت نظر العالم الى قضايهم من خلال استخدام اسمه وشهرته.
4. تواضعه العجيب خارج الملعب:
كل من قام بمقابلة اللاعب ميسي من الصحفيين والاعلاميين اتفقوا على شيء واحد " انسان متواضع بشكل عجيب" واضافة الى تواضعه فهو شخص خجول جدا خارج الملعب مما يجعل الناس يشعرون بانه طبيعي مثلهم واقرب اليهم من اي شخصية لاعب اخر.
لم ينقل عنه يوما انه قال انه الافضل!! ولم يسمعه صحفي يقول هذه الكلمات من قبل! كل مايقوله انه "بحاجة الى تطوير مستواه وايجاد تحدي جديد ليبقى تنافسيا" تخيلوا ان ميسي يريد ان يطور مستواه .. الغريب في الامر انه فعلا يقوم بذلك وفي كل موسم يتقدم بشكل اكبر من الموسم الذي قبله.
لهذه الاسباب يفضل الكثير ميسي على رونالدو وعلى لاعبين اخرين كثر.
يجب على اي لاعب كرة القدم ان يدرك انه انسان قبل ان يكون لاعب كرة قدم، ويجب ان يتصرف بطرقة انسانية مع نفسه وزملائه ومشجعيه وان يقدم للعالم مثلما قدم العالم له... وهذا بالضبط هو ليو ميسي
لاعجب ان محبي الاسطورة لايقلقون من فوزه او عدمه برابع كراته الذهبية.. هم يريدونه فقط سعيدا وممتعا كعادته لان نقاش "من الافضل" قد انتهى منذ زمن.






0 commentaires:
Enregistrer un commentaire